الأربعاء، 19 مارس 2014

ظلال 6



ظل نحيل طويل بطول الأمد ... بعيد بعد المحال ...

يسقط عن كاهليه أعباء السنين الماضية ... يمسح عن وجنتيه غبار الزمان ... يغمد سيفا ً معلنا ً انتهاء المعركة ... يمد يدا ً نحو الخيال ...

يقلت زمام حلمه الورديّ ... يفرد جناحين من استبرقٍ ويطير ...

يلتقي في فضاءٍ سرمديّ ظلا ً نحيلا ً طويلا ً، يحمل رائحة الماضي، ويتجه نحو الأبد ... كان على موعد معه من قديم الأزل، لكنه لم ينسى برغم كل ما قاساه ... ينفض رأسه بعنفٍ ليحرره من الأفكار والأوهام والقيود ... يحرر رئتيه من غبار المعركة، وبقايا البارود ...

يتعانق الظلان طويلا ً، ويمتزجا ببعضهما البعض، ليبدوان كظلا ً واحدا ً، معلنين انتصار الأحلام في زمانٍ لم يعد يصدق سوى الأكاذيب.

الاثنين، 20 أغسطس 2012

ظلال 5

ظلان متباعدان الطول يسيران جنبا إلي جنب في منتصف الطريق ...

الظل الأقصر قامة لفتاة نحيلة تحمل بيدها كأسا، لا يوشي بما يحتويه الكأس، بينما الظل الأطول لشاب يمسك بإحدي يديه بالونا ، كان في واقع الأمر ذهبي اللون لكن الظل الأسود دائما يرفض الاعتراف بالألوان ...

يلامس ظل كتفه الأيمن ظل كتفها الأيسر بمنتهي الجرأة بينما الشخصين في الحقيقة بينهما مسافة محترمة .. الأشياء لا تبدو في الظلال كما هي .. الظلال كاذبة .. الظلال مخادعة ...

يسير ظلها بمرحِِ قديم، بينما تتثاقل خطوات ظله ...

خطواتها المسرعة تجعل قمة رأس ظلها توازي قمة رأس ظله ..

وفي البعيد .. هناك مصدر وحيد للضوء ...

يقترب الشخصان من مصدر الضوء ... يقترب الظلان ... يتقلص طولهما .. تتباعد أكتافهما ... يقتربا أكثر ... يرتمي الظلان خلفهما بمنتهي الحزن والاستسلام ...

يلاحظا تغير حجم ومكان الظلال .. لكنهما يصران علي التقدم ...

يتقدما أكثر نحو مصدر الضوء .. تتعامد أشعة ضؤء الطريق الصفراء عليهما ، ويتلاشي الظلان إلي الأبد ...

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

ظلال 4

مسكين هو ذلك الظل الأحمق !!

يعشق ظلها ويراقبه علي الدوام، لكنه لا يملك ملاحقته، فالظلال ليست حرة الحركة .. إنها تتحرك بناءاً علي تحركات ذويها ووفقا لخطواتهم ... لكنه لا يدرك ذلك ..

يظن أنهما ظلين مختلفين وأن بإمكانهما فعل أي شيء يريدانه - فقط - إذا اتفقا ...


رجل وامرأة يجلسان علي أريكة واحدة في الطريق العام، لا يتحدثان .. لا ينظر اي منهما للآخر فهما لا يملكان أي لغة مشتركة ... لكن ذلك الظل المخمور مازال في اعتقاده القديم وحماقته الكبري ..

يشعل الرجل سيجارته الأخيرة قبل أن يغادر المقعد .. تخرج هي من حقيبة يدها مرآة ومكحلة لتكحل عينيها الحزينتين ... وفي الأسفل ارتمي ظلان متشابكين الأيدي، غارقين في الأوهام ...

يدنو ظله من ظلها ويهمس قائلا "أتعلمين يا حبيبتي نحن الظلين الوحيدين المختلفين في هذا الكون ... فلا يوجد غيرنا ظلالاً حرة وبالألوان" !!


يلقي الرجل بعقب السيجارة ويتنحي عن مقعده ويغادر ..

تنتصب هي واقفة وترمقه بنظرة جانبية وتغادر المكان أيضا ، ولكن في الاتجاه الآخر ...

يرحل الظلان مفترقان إلي الأبد  !!

مسكين ذلك الظل الحزين، لا يعلم أن جميع الظلال متشابهة.

الأحد، 5 أغسطس 2012

ظلال 3

 تعشق الظلال وتحاول تقليد ظلها علي الدوام ...

تري ظلها يشبه ظل الفراشات .. لكنها ليست أكثر من مجرد فتاة لا تستطيع مواجهة الحياة المليئة بأمثالها من الحمقي ...
تسير دوما في الزحام لتندمج فيه علي أمل أن تفقد ظلها الذي يمثل تأنيب الضمير.. يذكرها بتقصيرها وضعفها وقصر قامتها ولكنه يأبي أن يفارقها ..

تحاول الاندماج مع الكون ...

تنتزع البهجة من الأيام لتحصل بالكاد علي الابتسامة ...

لا تحلم سوي بالنوم ...

تبتعد عن الضجيج .. الشمس مبهرة والفراشات تملأ الكون ..

ظل الفراشة يشبه ظلها تماما ...

أطلقت جناحيها في الريح وقررت تجربة تحليق الفراشات وارتفعت، لتجد أن الظلال لا تفارق الأرض أبدا ...

ظلال 2

لم يكن أحد ليصدقها حينما كانت تقول أنها تمتلك ظلا مختلفا عن كل الظلال.. فظلها يستطيع فعل الكثير والكثير من الأشياء التي لا تقوي ولا تجرؤ هي علي فعلها ...

 ظلها يؤنس وحدتها ويشد من أذر قلبها السقيم ..

كل ما حلمت به يوما تراه دوما يتجسد ... في ظلال ...

ظلها يسير علي ساقين .. بينما هي لا تستطيع ..

ظلها يحلم بينما هي لا تفعل ...

لكنه علي كل حال يشبهها ... مثلها جميل وصبي ...

استيقظت ذات صباح تحت الشمس السعيدة، لترتاد - كالعادة - المكان ذاته ... 

ثقيلة الوزن ببدانتها علي كرسيها المدولب، لكن ظلها النحيل ينطلق في خفة وحبور تحت الشمس ...

ينطلق ظلها ليقابل ظله .. ينظر إليه .. يعانقه .. يتحد معه إلي الأبد ليصبحا ظلا واحدا ...
تنظر إليه في سعادة بالغة ...
تحمله بقلبها وتسير .. فخورة بامتلاكها لمثل هذا الظل .. وإن لم يصدقها أحد ...

السبت، 4 أغسطس 2012

ظلال 1

انفصل بروحه الثائرة عن ماديته الخانعة المستسلمة، عن كتلة ظله المخمور أحادي اللون ...

ودّع الشارع الحزين، وألوان الشارع الحزينة، ووجوه قاطنيه الحزينة .. ثم غادرهم ...

انحني امتنانا للحظات حزنه جميعا، لأحلامه التي لم تتحقق، لأيامه الجميلة التي تمناها بلا أمل في أن يحياها ...

الآن .. كل شيء كما ينبغي وعلي خير ما يرام .. الآن انتهي القلق إلي الأبد .. إنه الآن يري الشمس التي لطالما اشتاق إلي مرآها .. تنظر له علي استحياء.. متخذة من السحب القليلة الباقية في كبد السماء بعد كل ما أذرفت من الدمع الحزين حتي الصباح حجاب ..

انتهي الأمر الآن ...

إنه الآن بصدد لقيا من اشتاق إلي لقياه ...

ينظر إلي قوس قزح الذي يعشقه بألوانه السبع وما بينهم .. ينظر إلي الطبيعة .. إلي الألوان ...

يرتفع قليلا لأعلي .. رويدا رويدا سيفرغ من ذلك .. يمط جسده النحيل ليستطيع إلقاء آخر نظرة اذدراء علي الكون ...

عاود النظر إلي الشمس ليجد أنه يري الله فيها بمنتهي البساطة ...

ما أجمل نلك اللحظات !!!

كم كان في انتظار ذلك الموت !

الأربعاء، 18 يوليو 2012

وردة وفراشة وزقزقة عصفورة

الدنيا كانت زحمة أوي في دماغي في اليوم دة ... زحمة لدرجة إن أفكاري مش عارفة تتنفس , وبتتخانق مع بعضها علشان شوية هوا , زحمة لدرجة إن الأفكار كانت بتقع من دماغي كل ما أهزها ...

قررت في اليوم دة إني أروقها وأنضفها من كل اللي جواها وأغسلها كدة وأظبطها , مش هي بس في الحقيقة لكن كل حاجة فيا كانت محتاجة تتغير , دماغي وقلبي وروحي .. وأهم حاجة روحي علشان كانت تعبانة أوي ..


أنا كنت زمان بتخيل إن النيل دة فنجان شاي كبير وسخن أوي , وكنت كل ما بقف علي كوبري قصر النيل أتخيل نفسي حتة سكر قررت الانتحار , وإني هنط في فنجان الشاي , بس كانت مشكلتي في مين اللي هيقلب الفنجان ... الهوا؟ المراكب ؟ وللا حرارة الشاي مع الشمس هيقدروا يدوبوني؟ لكن كنت متأكدة إن إن إرادتي ورغبتي فر إني أدوب وأتلاشي هتكون كافية جدا إنها تدوبني حتي في أكتر يوم برد وماشافش الشمس ...


حسيت في اليوم دة إني ماليش دوا غير النيل والشمس والكورنيش .. النيل هو اللي هيعرف يغسل قلبي ويشيل كل التراب , والشمس هتعرف تنشفني وتدفيني زي عادتها , والمشي ع الكورنيش كافي أوي إن يطهر ويكوي كل جروحي ...

قررت بكل سعادة إن اليوم دة إيجابي من أول لحظة لآخر لحظة ... نزلت م البيت .. صبحت ع الشمس وهي كمان صبحت عليا وباستني .. قلتلها شكرا علي كل الدفا اللي اديتيهولنا الشتا دة وكل شتا .. وقفتي جنبي كتير وكنتي دايما بتدفيني لما بكون بردانة من جوة مش من برة ...

قلت دعاء الخروج , ومارست هوايتي في تأمل السما الصبح بدري , ومداعبة الكائنات الحية الحقيقية – زي القطط والكلاب والحمام والغربان –  والكائنات الخرافية -  اللي مش موجودين غير في خيالي -  اللي ياما ضحكوني وضحكوا الناس عليا ... ركبت الأتوبيس , وطول الطريق بسمع أغنيات حلوة أوي كانت وحشاني .. كلمت صحابي في التليفون وبعدها قعدت قريت في كتاب لرحاب بسام ...


مشيت زي ما كنت متعودة أمشي زمان , من الاسعاف للكورنيش .. مشيت من التحرير لكورنيش المعادي , ورجعت تاني ومشيت علي كوبري قصر النيل حبيبي ... الرحلة كانت طويلة وممتعة جدا .. وأنا كنت مشرقة ومتألقة جدا ...

أنا بحب المشي لوحدي , بس في اليوم دة كنت حاسة إني مش لوحدي , وكنت مبسوطة جدا .. كنت بسمع أغاني حلوة , بس كانت مسيطرة عليا أوي  إيديا في جيوبي وقلبي طرب

سارح في غربة بس مش مغترب

وحدي لكن ونسان وماشي كدة

ببتعد معرفش أو بقترب*

* رباعية لصلاح جاهين غناها محمد منير

كان نفسي أعمل ذكريات جديدة أحلي وأسعد من القديمة , حتي لوماقدرتش أنسي القديم ... أصلي هنسي في أد ايه ؟؟ أيام؟ أسابيع ؟ شهور؟ سنين ؟؟؟ طيب وهي الذكريات دي اتعملت في سنين علشان أنساها في سنين ؟ طيب وهو العمر فيه كام سنة علشان أضيع شوية منهم في النسيان ؟؟؟


مشيت علي كورنيش المعادي وأنا فرحانة أوي , ودي أول حاجة اتغيرت جوايا , حزني الكبير فجأة اتبدل بسعادة كبيرة ... قلت الحمدلله إن الكورنيش لسة ما اتباعش .. والله مش عارفة من غيره كنت عملت إيه.. والحمدلله إننا برغم كل شيء قادرين نشم نسايم الأمل ونحلم بالحب ... شكرا يا وطن إنك لسة سايب ع الرصيف مساحة لسة ما اتباعتش أقدر أمشي عليها في البرد واتدفي بالدرة المشوي وحمص الشام وحب الناس ... برغم كل شيء أيامنا فيها شيء بيعشق الحياة ...

حاجة تانية اتغيرت جوايا .. الحب اللي عندي فجأة بقي حب من نوع تاني .. حب لكل حاجة حواليا .. لكل مخلوقات ربنا , بالذمة مش كدة أحسن ؟؟ كنت حاسة إني بحب الناس أوي , وكمان كنت متأكدة من إن الناس بتحبني أوي , كان باين في عينيهم أوي زي ما كان باين في عينيا .. أصل العيون دايما صادقة ما بتكدبش , حتي عيون الناس الكدابين ما بتكدبش .. علشان دايما العيون موصلة ع القلوب , ومفيش قلوب بتكدب .....

أتاري الدنيا نفسها طلعت حلوة , الحياة حلوة من غير حاجة بس إحنا لما بنشوف حلاوتها بنفكر إن الشباك اللي طلينا عليها منه هو اللي حلو , مش هي اللي حلوة , ولو الشباك دة اتقفل بنفكر إن الدنيا ضلمت مع إنها بتكون لسة منورة برة ...


فندق جراند حياة .. مكان كنت كل ما أعدي عليه اتكسف من نفسي أوي , يااه ع الذكريات دي , بتلزق في الدماغ لزقة .. بس اليوم دة كنت علي العكس تماما , فخورة بنفسي أوي .. كانوا عمال الفندق معتصمين , وقفت وسطهم ولسة الأغاني شغالة في ودني , وقعدت اقرا لافتات الاعتصام وكلهم حيوني بالابتسام والكلام كمان , وواحد فيهم قاللي إنتي جميلة أوي .. كنت فرحانة أوي , وحاسة إني فراشة بتطير .. يااه , كلمة اتقالتلي كتير , بس دلوقتي بس حسيتها لما لقيت قلبي بيرفرف بجناحات فراشة , أكيد كل ما هعدي من المكان دة مش هفتكر غير إني فراشة ...

وقفت ع الكورنيش , عند المكان اللي اتقالتلي فيه أجمل كلمة بحبك , بصيت للشمس برده , بس المرة دي كان شروق مش غروب , وأنا طول عمري بحب الشروق أكتر , بشوف فيه الشمس بتتولد وبتفتح عينيها كل يوم وكأنها أول مرة تفتحها , بشوف فيه كل آمالي وأحلامي , بحس تحت الشمس إني طفلة بجد ...

بصيت للنيل, هو كمان كان مبسوط المرة دي أكتر , الشمس الرة دي كانت يدوب مدفياه مش محرراه زي المرة اللي فاتت ..

رجعت تاني وأنا سعيدة بغني في الشارع وببتسم , والناس بتضحكلي أو بتضحك عليا مش مهم , المهم إني حسيت وقتها إني مولودة من جديد ...

وقفت علي كوبري قصر النيل حوالي ساعة ونص مستنية تليفون من هدير صاحبتي كنت هقابلها في الدقي – في مكتبة مصر العامة – مبارك سابقا – وقفت ع الكوبري الوقت دة كله , رافعة رجليا الاتنين علي أول درجة من درجات السور , وماسكة بايديا فيه وفاردة دراعاتي علي الآخر ومرجعة ضهري لورا وببص ع النيل بعيوني اللي كانوا واسعين أوي في اليوم دة , وكنت حاسة إني شايفة بيهمالكون كله .. الدنيا كانت براح أوي , منير صوته جميل أوي , وإحساسه عالي أوي .. رجعلي ثقتي في نفسي وفي كل حاجة .. الهوا مش ممكن كان هيطيرني بجد , والشمس دافية أوي , ودفاها واصل لقلبي , وكنت حاسة الهوا بيخترقني وياخد كل همومي معاه وهو خارج ويرميها في النيل , وأنا مش قادرة أحس غير بروعة المشهد , وجمال صوت منير , وروعة كلمات أغاني بلاك تيما وحمزة نمرة .. فضلت أشع لفترة طويلة , لحد ما بقيت حاسة إن أنا والنيل حاجة واحدة , بس حاجة حلوة أوي ... اكتشفت أول اكتشاف علمي ليا .. درجة انصهار حزني بتساوي حرارة الشمس ناقص برودة النيل في فصل الشتا ...

فضل المشهد دة مدة طويلة لدرجة إن الناس فكرتني عاوزة أنتحر بس خايفة ووراحد مصري جدع عرض عليا يساعدني بدفعة قوية توقعني في النيل بسرعة ومن غير ما أحس ...

والحق يتقال , صوت الأغاني العالي مش بس خلاني ما اسمعش لتوسلات حزني اللي بيغرق في النيل , لكنه كمان خلاني ما اسمعش الناس اللي كانت مشبعاني تريقة ...


قابلت هدير واتمشينا بلا هوية وإحنا عارفيين إن عمرنا ما هنتوه , لحد ما لقينا نفسنا عند مشتل مركز شباب الجزيرة , دخلنا اشترينا زهرتين , ودي كانت أول مرة لينا إحنا الاتنين نعتني بأزهار .. اتصورنا بعدها مع كلاب الحراسة الضخمة بتاعة المشتل .. كان شكلهم مرعب في الحقيقة وهدير كانت خايفة موت , بس أنا كنت أجرأ شوية .. بس الحلو إن هدير كانت أول مرة في حياتها – وأظن الأخيرة – تلمس كلب ...

اتصاحبنا علي الكلاب , وعلي الناس بتوع المشتل , وعلي الورود نفسها اللي فيه , وقررنا احنا الاتنين اننا نيجي المكان دة كتير ...

خرجنا من المشتل متجهين لساقية الصاوي , وفرحانين أوي بالزهور , وكل واحدة فينا حاضنة زهرتها أوي , وجواها فرحة تانية غير اللي علي وشها , فرحة إنها بقي ليها ونيس في البيت , فرحة إنها أول مرة تعتني بزهرة بنفسها , وإنها مسئولة عن روح تهتم بيها وتراعيها وتكبرها .. الأمومة دي أعظم حاجة خلقها ربنا ...  وأنا شخصيا كنت فرحانة بيها أكتر لأن هدير هي اللي جايباهال , وأنا بموت في كل حاجة هدير بتجيبهالي ...

مشينا لحد الساقية في شوارع عمر ما حد فينا مشي فيها قبل كدة , اشترينا ورد من محل زهور في الزمالك , وبعدها دخلنا الساقية , علي النيل عدل , واتصورت مع أحد أصدقائي القطط اللي هناك , اللي بيحبوني وبحبهم , وبيحبوا يناموا علي رجلي وفي حضني بالساعات ...

عاكسنا البط في النيل , وعاكسنا النيل نفسه , وفضلنا قاعدين نسمع في أغاني , ونحكي ونضحك وناكل لب ونعاكس في الشمس لحد ما اتكسفت مننا وروحت , وروحنا احنا كمان , وكل ماحدة فينا حاسة إنه كان يوم جميل خارق للعادة , وقررنا نكرره لأن لسة في حاجات كتير ما عملنهاش آيس كريم العبد , ومكتبة ديوان ونادي التجديف وحاجات تانية كتير ... ودعنا بعض وأنا حاسة إني بجد لسة مولودة علي فطرتي , بحب ربنا أوي , وبحب الناس والدنيا ...

لما وصلت البيت فرجت أهلي علي الزهرة , وجبت مسمار كبير وحفرت بيه علي فخار الأصيص ...

أول خطوة

Roufa Loves Diro

الأربعاء  16/3/2011

حنك السبع*

لذكري يوم جميل في حياتي

لذكري أول زهرة في حياتي

لذكري أول كلب تمسكه هدير العصفورة الرقيقة اللي مش بتبطل زقزقة ...

 

* نوع الزهرة